الرئيسية / ترفيه / فيروز الأسطورة والمجتمع السوري

فيروز الأسطورة والمجتمع السوري



فيروز الأسطورة والمجتمع السوري لاشك  أن فيروز  ذات الصوت الفريد صاحبة تأثير كبير على الشعب اللبناني والشعب السوري، ولكنها تركت بصمتها الخاصة على المجتمع السوري بشكل خاص كما سوف نستعرض في المقال عن مدى حب الشعب السوري لفيروز ومدى تأثر كل طبقات المجتمع بها لدرجة أنك سف تشعر أن كل أغنيه لها تمثل المجتمع السوري في مرحلة من مراحل حياتة على مدار تاريخة.

سبعة أعوام مرت على آخر لحن فيروزي عبر قلوب مدمنيها من العرب عامة والسوريين خاصة بسلام,دون أن يخدش جرح الأنتقال من الروتين القائم خلق التفاصيل الصغيرة,الى محلة الأحداث الكبرى,حين اختل توازن العالم المصغر الذي ابتكره السوريين لمدة أربعين عاما بتواطؤ بين القسري والاختياري القائم على النأي بالنفس. العالم / المعسكر الذي جعل من صوت فيروز نشيده الصباحي, وقهوته اليومية,وطريق المرسه,والألم المتسرب من أسفل قدمه أخر اليوم.

الأسطورة الفنية”فيروز”

تشبع المجتمع السوري بأغاني فيروز حتى النخاع مذ صدحت أول مره عبر الإذاعة السورية في الخمسينيات من القرن الماضي.فغزت مدنه وريفه بسحر الأغنية القصيرة والكلمات الخفيفة المقربة من طبيعة الشعب الجار,والقصص التي قرأت الجميع ثم سردها على مسامعهم.واللحن الذي عصره الرحابنة مع كروم العنب ليسكروا به حملة مجدهم,والصوت الذي صنعت من أجله حبكة الاسطورة.

ولم يكن للسوريين سوى أن يؤمنوا بالأسطورة يسهموا في تخليدها عبر زراعتها في أقاصيص الورد الصغيرة المطلة من النوافذ,ودسها في حليب أبنائهم,وخلطها سكرا مع شراب الليمون الصيفي المنعش,ومربى النارنج الشتوي لكنهم وللأسف أخفقوا في تقدير رتابة الأيام ولم يفكروا في انها ستبقي معلقه بينهم وبين باب المنزل فيما إذا أتت الحرب وغادروا ماضيهم إلى اللاعودة.

 

ينظر السوريين أن غيرهم من العرب يملكون حالة التعلق ذاتها بفيروز.وذلك على الرغم من صحة هذه الفكرة إلى حد معين.وهو مايعكس الحاجة إلى التملك وصناعة الرمز المميز بعيدا عن الرموز الاجبارية وربما لم تكن فيروز لتنجح في الوصول الى وعي ولا وعي السوريين بهذه الطريقه لو أنها لم تكن لبناينة,أو لو كانت حتى سورية إذا انقذتها حالة اللا انتماء المباشر لسوريا من ضرورات التقديس ومهمات المديح الفردي الضيقة,و أفلحت في الغناء للأرض والسماء والضيعة والبادية واستطاعت أن تخلق في خيال السوريين رمزا حرا من خارج عاملهم الصغير قادرا على تصوير سوريا صافيه غير مقترنة باسم احد.

 

وبه ظلت فيروز حتى اليوم لا يمكن المساس بها أو التقليل منها على العلن.ورغم أنها لم تتخذ أي موقف من الثورة السورية أو من النظام إلا أن السوريين على اختلاف توجهاتهم وآرائهم تواطأوا في حيادها واستمتعوا به في محاولة للاحتفاظ [ادوات صافية لجلد الذات والتشبث بمبررات غير مشكك بأهليتهما لصناعة “النوستالجيا”.

(صار لي شي مية سنة)

واظب السوريين على الروتين اليومي لهم خلال الاربعين سنة الماضية ساعدهم على ذلك نظام الحياة المرتبط بسيطرة شبة كاملة للنظام الحكومي وبدت الحياة موحدة في جميع المدن السورية,(وظائف ذات مواعيد يومية موحدة,مدارس حكومية,زيارات عائلية مسائية,حالة اقتصادية جيدة).

حتى الأرياف لم تخلو من الروتين السوري اليومي الذي تم ذكره سابقا مع احتفاظه بثبات أداوته البدائية مما جعل الريف السوري يشبه كثيرا الضيعة في المفهوم الفيروزي الأسطوري.

(بيتك يا ستي الختيارة)

وهن بالعودة إلى العالم الذي ابتكرة السوريون يمكن القول أن نظاما بشريا من عشرين ملايين عامل ومدير واحد لم يكن كافيا لتكوين مفهوم الوطن, وهو مايفسر الجهد الذي صرفه السوريون في تحديد ما يمكن الانتماء إليه,التاريخ,المنزل,الأرض,كمحاولة لخلق حالات ذاتية من المواطنة,مع التعهد بعدم الإخلال بصفاء العالم.

وللأسف لم يعد الوطن شيئا جوهريا بعد تحطم منزل الختيارة وأخذ معه الماضي دون عوده ولم يعد الوعد “راجعين ياهوى” منطقيا,والأمل بعودة الأحباب لما بيرجعوا الخيالة هو ضرب من الأماني,وفي حال سألت فيروز شام ما المجد؟ لن يأتي الجواب سريعا كما في الأغنية.

(اذا مش بكرا البعدو أكيد)

بالنسبة لآلاف السوريين الذين عاصروا الحرب من جيل الشباب. يمكن أن يتم تقسيم الزمن على المستوى العام إلى “ما قبل الثورة” وما بعدها”.

أما على المستوي الشخصي على اعتبار أنها كحالة, لم تعد قادرة على خلق المزيد من التفاصيل في فترة ما بعد الحرب ولم يعد بالامكان استخدام صوتها إلا في الإشارة إلى الحنين والماضي.

للمزيد تابع: الأخبار الترفيهية.


رابط المصدر

عن r@chid

شاهد أيضاً

بعد حادثة إيطاليا .. 840 جسرا مهددا بالانهيار بفرنسا

وما تبقى من الجسور تحتاج لصيانة شاشة نيوز: قالت الحكومة الفرنسية، اليوم الأحد، إن 840 جسرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *